الشريف المرتضى

17

الذريعة ( أصول فقه )

واعلم أن المفيد من الأسماء إما أن يختص بعين واحدة ولا يتعداها ، أو يكون مفيدا لما زاد عليها . فمثال الأول قولنا : إلة وقديم وما جرى مجرى ذلك مما يختص به القديم تعالى ولا يشاركه فيه غيره . فأما ما يفيد أشياء كثيرة فينقسم إلى قسمين : إما أن يفيد في الجميع فائدة واحدة ، أو أن يفيد فوائد مختلفة ، فمثال الأول قولنا : لون ، وإنسان . ومثال الثاني قولنا : قرء ، وعين ، وجارية . ومن خالف في جواز وقوع الاسم على مختلفين أو على ضدين ، لا يتلفت إلى خلافه ، لخروجه عن الظاهر من مذهب أهل اللغة . واعلم أنه غير ممتنع أن يراد باللفظة الواحدة في الحال الواحدة من المعبر الواحد المعنيان المختلفان . وأن يراد بها أيضا الحقيقة والمجاز . بخلاف ما حكى عمن خالف في ذلك من أبى هاشم وغيره . والذي يدل على صحة ما ذكرناه أن ذلك لو كان ممتنعا لم يخل امتناعه من أن يكون